حيدر حب الله

498

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وقلنا بأهمية تناول هذه الأمور ونقدها ولكن لابدّ من اتّباع طرق وأساليب علميّة موضوعيّة وخطاب منضبط يُسهم في نشر الفكرة بدلًامن الإثارة ! لا أدري ما رأيكم ؟ * أوافقكم في الجملة على ما ذكرتموه ، لكن لديّ ملاحظات قد تجعلنا مختلفين في المنهج والتصوّر : أوّلًا : إنّ الخلافات الجزئيّة التي أشرتم إليها ( وغيرها كثير ) يمكن أن نقرأها من زاويتين : ففي الزاوية الأولى ستبدو خلافات جزئيّة وطفيفة وسطحية ، لكنّها في الزاوية الثانية ليست سوى مصاديق وتمظهرات لمناحي فكرية في فهم الإسلام ، فهناك في تقديري صراع بين منهج القرآن ومنهج الحديث ، بين منهج التوثيق الحديثي ومنهج النقد الحديثي ، بين المنهج العقلاني ومنهج اللامعقول الغيبي ، بين المنهج التاريخي والمنهج غير التاريخي ، بين منهج صناعة عادات وثقافات وأنماط عيش دينية جديدة ومنهج يرفض ذلك ويراه بدعاً ، بين منهج دفاعي ومنهج نقدي ، بين منهج تواصلي مع الغرب في مجال الإنسانيات ومنهج تقاطعي ، بين منهج توحيدي مع أهل السنّة ومنهج تمييزي ، بين منهج ( كفى سكوتاً عن تقصيرات المرجعيّة الدينية ) ومنهج لابدّ من التغيير الصامت ، إلى غير ذلك من الاختلافات . وأعتقد بأنّ هذه المعارك المبعثرة هنا وهناك ترجع إلى أنّ العقل الشيعي يحدّد خياراته ، وأنّه على مفترق طرق في اختيار المناهج والعقول المعتمدة ، ولهذا فأنا لا أبسّط ما يُثار ؛ لأنني لا أراه لوحده ، بل أراه انعكاساً لصراع مناهج وطرائق تفكير وخيارات استراتيجيّة . ثانياً : وفقاً لذلك ، فأنا إذا اخترت منهجاً فلا أستطيع أن أكون نخبويّاً ، أعيش